بعض القصص الداله علي سكن الجن في الحمام

لم يكن في الشارع سوانا في ذلك المساء البارد، كنا أربعة أصدقاء مجتمعين حول موقد نار صغير وقوده بقايا الأوراق وسعف النخيل، تظللنا شرفة كبيرة مطلة على الشارع. كان الهواء ثقيلا مشبعا بالرطوبة والسماء ملبدة بغيوم سوداء كثيفة تجود علينا بين الحين والآخر بزخات مطر قصيرة يصحبها برق ورعد.

كان الشارع خاليا تماما ..
ماذا كنا نفعل في الشارع في تلك الساعة .. لا أعلم ؟ .. نزق شباب .. وملل .. ورغبة في تدخين سيجارة بعيدا عن أنظار الأهل. ففي ذلك الوقت، قبل أكثر من عقدين من الزمان، لم تكن خيارات الترفيه كثيرة ومنوعة كما هي اليوم، لم يكن هناك حاسوب ولا موبايل ولا قنوات أم بي سي الفضائية! .. كان الشارع هو الملاذ الأكثر شعبية لمعظم الأولاد والشباب.

ومن بين جميع الليالي التي قضيناها على رصيف ذلك الشارع، علقت تلك الليلة بذهني حتى يومنا هذا، ليس فقط لأنها باردة وموحشة ومخيفة.. وإنما أيضا بسبب طبيعة الحديث الذي تطرقنا إليه في تلك الجلسة .. حديث يعكس معتقدات شريحة واسعة من الناس حول الجن والبيوت المسكونة.

اترك رد